سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي
95
الإكسير في علم التفسير
وغائيّ : كتسمية العنب خمرا ، في قوله تعالى : إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً « 1 » وإنما عصر عنبا ، فسماه باعتبار غايته ، وهي : الخمرية . وصوريّ : كتسمية القدرة يدا ، نحو قوله تعالى : حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ « 2 » ولعله سمى صوريا ، لأن الذهن يبادر عند إطلاقه إلى حقيقته ، وهو صورة كاليد الحقيقية هاهنا . وقابليّ : كسال الوادي ، لقبول الوادي سيل الماء فيه . ( ب ) إطلاق اسم المسبب على السبب ، عكس الأول : كتسمية المرض الشديد موتا . ( ج ) إطلاق اسم الشيء على مشابهه : كلفظ الحمار على البليد ، وهو المستعار . ( د ) إطلاق لفظ الضد على ضده ، كتسمية العقاب جزاء ، نحو : ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ « 3 » وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ « 4 » ؛ إذ حقيقة الجزاء في الثواب ، نحو : إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً « 5 » . وفي هذا نظر ؛ إذ الجزاء لغة : المكافأة على الفعل ، وهو أعم من المكافأة في الخير والشر ، وإنما المشهور في هذا المثال : وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها « 6 » . ومثل ابن الأثير لهذا بقولهم للأسود والأبيض : « جون » ، وهو وهم ؛ لأن هذا اشتراك ، كالناهل ، للظمآن « 7 » والريان ، لا مجاز .
--> ( 1 ) سورة يوسف آية 36 . ( 2 ) سورة التوبة آية 29 . ( 3 ) الأنعام آية 146 . ( 4 ) سورة الحشر آية 17 . ( 5 ) سورة الإنسان آية 22 . ( 6 ) سورة الشورى آية 40 . ( 7 ) الأصل للظلمأ